ثورات المنظمات غير الحكومية
 

بقلم : حميد مجاهد

 
تردد المجلس العسكرى كثيرا قبل ان يقرر القبض على الطرف الثالث اللاعب فى الساحة السياسية المصرية وهو قطاع منظمات المجتمع المدنى والمتغلغلةحتى النخاع فى المجتمع والاعلام المصرى .. وعندما قامت النيابة المصريه بمحاولة استكمال مهامها فى الكشف عن ذلك اللاعب الفاعل فى الثورة الديمقراطية الملونة قامت قيامة الدول الراعية لهذا اللاعب وكأن النيابة المصريه قد داهمت ارضا اجنبيةاواقتحمت سفارات تلك الدول.... لقد رد وزير الدفاع الامريكى بنفسه طالبا المشير المصرى ليبلغه بالقلق البالغ والعميق ...!ولا نعرف ما دار فى تلك المكالمة بالضبط .
وفى نفس الوقت استدعت الحكومة الالمانية السفير المصرى كما عبر وزير الخارجية الكندى عن قلقه ايضا وكان النيابة المصرية قد قبضت على اليد الخفية متلبسة فساد القلق رغم ان تلك المنظمات التى تسمى بمنظمات المجتمع المدنى هى احصنة طرواده العصرية التى استخدمتها الولايات المتحدة فى احداث القلاقل وتغيير النظم السياسية فى الكثير من دول العالم تحت المسمى اللطيف والمتأنق وهو الثورات المخملية او الملونه او البرتقالية او الثورات الانتخابية او الفوضى الخلاقة وهى فى الواقع ثورات ليبرالية مدفوعة وممولة ومخططة مسبقا بالمال الامريكى والاوروبى و ادواتها هى المنظمات التى تقوم بتجنيد الشباب وتدريبهم على تقنيات الصراع السلمى ومراقبة الاعلام والانتخابات والاعتصمات والمظاهرات و على استعمال وسائل لاتصال الحديثة مثل الانترنت والهواتف المحمولة والرسائل القصيرةومايطلق عليه شبكات الاعلام الاجتماعىمثل الفيس بووك وتويتر
مثلما حدث فى جورجيا وباستخدام شعارات ( كمارا) ومعناها ( كفاية) وفى اوكرانيا بورا وتحمل نفس المعنى والتى ادت الى الثورة البرتقالية والى حملة اوكى فى سلوفاكيا والتى اصبحت تجربه اقتدى بها الشباب فى حملة جلاس فى كرواتيا وثورة (جرافة) فى صربيا وقام بدور الخبير المدرب فيها والممول المعهد الديمقراطى الوطنى والمعهد الجمهورى الدولى وفريدم هاوس وعدد من المنظمات الاوربية وسفاراتها .

لقد بدأ المجلس العسكرى التحرك لشل فاعلية تلك المنظمات بعد فوات الاوان وان كان قد بدأ فى تحريك مجموعاته ممن يطلق عليه الثورة المضادة فى العباسية لمواجهة ثورة التحرير الملونة وان كانت تفتقد الخبرة والتدريب.
الا ان سعى المجلس العسكرى لتجفيف منابع تلك المنظمات سيقابل بحرب سياسية من امريكا واوروبا فهى لن تتنازل عن مناطق نفوذها بسهولة ولن تسمح بان تخسر الملايين التى دفعتها والسنوات التى قضتها فى تدريب عناصر تلك المنظمات ، كما ان الحكومة المصرية يمكن ان تتعرض نفسها لخسارة منابعها من المعونة العسكرية .
وهذا يفسر التراجع الفورى للمجلس والتعهد بعدم تكرار مداهمة تلك المنظمات
يقول ايفان كراستيف عالم سياسى ان ثورات المنظمات غير الحكوميه هى ثورات عصر المعلومات والعولمة وان تلك المنظمات اصبحت فى القرن الحالى اكثر فعالية من النقابات والاحزاب وهى بطبيعتها اليبرالية موالية للغرب.
ويرى السياسيون الروس ان ما يطلق عليه الغرب ثورة ملونة ماهى الا انقلابات انتخابية اوعمليات سرية تنفذها وكالات المخابرات الغربية ولهذا قام الروس فى الكرملين بالسيطرة على الاعلام فى روسيا وعلى البرامج الحوارية خاصة كما سن الكرملين قوانين للسيطرة على المجتمع المدنى بتجريم تلقى الاموال السياسية من الخارج ... فهل يسير المجلس العسكرى الحاكم فى مصر على نفس المنوال!
 
 

الفرصة الاخيرة لانقاذ الثورة


يابى النظام البائد العميل ان يلفظ انفاسه الاخيرة فقد تخلى رئيسه عن السلطة وترك لنا مؤسسته العسكرية التى حكمت مصر منذ 1952 وتغلغلت اجتماعيا حتى سيطرت على كل مظاهر الحياة الاقتصادية والاجتماعية فى مصر ... ولهذا فان النظام العسكرى المصنوع بطريقة بيروقراطية والمحافظ عليه بطريقة بوليسيه والمزين بديكورات برلمانية لن يترك امتيازاته ويرحل ولن يترك السلطة طواعية..هاهو يستدعى ابناء مبارك وفرق آسفين ياريس الى ميدان العباسية لدعم بقاؤه فى السلطة .
ثم يستدعى واحد من رموز
النظام البائد (صفحته بيضاء الى حد ما) لينصبه رئيسا للوزراء مرة اخرى ! بعد فشل رئيس الحكومة السابق (عضو لجنة السياسات )
كما يصر على اجراء الانتخابات البرلمانية فى ظروف سياسية وامنيه مضطربه وغير مناسبة ،(حيث تعجز وزارة الداخلية عن حماية مبناها) .. ليتيح لفلول النظام البائد الاستيلاء على البرلمان والعوده للحكم مرة اخرى.
على ثوار التحرير فى القاهرة وكل اقاليم مصر الا يغادروا الميادين الا بعد انجاز المهمة الاساسية والرئيسه للثورة وهى نقل السلطة من المجلس اللعسكرى الى مجلس مدنى لفترة انتقاليه .. وهذا لايعنى تسريح الجيش او الغاء دوره فى حماية مصر مثلما يحاول البعض تصوير هذا المطلب وكأنه تحطيم للدولة المصرية .
دون ذلك لن تنجز الثورة مهامها ..
اذا غادر الثوار ميادين مصر دون انجاز تلك المهمة فى هذا الوقت ضاعت الثورة وضاعت دماء الشهداء وضاع
مستقبل مصر .
 

نريد اسقاط المجلس الاعلى للصحافة
تكية السلطان

 سقط النظام وسقط مجلس الشورى ولم يسقط المجلس الاعلى للصحافة (مجلس صفوت) الحكومى شكلا وموضوعا.. والذى يضم العناصر الصحفية الموالية للنظام البائد والمرتبطة باجهزته الامنية التى فرضت وصايتها على الصحافة المصرية اداريا وماليا وتحكمت فى مقدراتها وبددت ارصدتها المالية فى المكافآت والبدلات والاجتماعات التى لم تقدم شيئا حقيقيا للصحافة المصرية او الصحفيين سوى الثلج المقلى .
لقد قام المجلس مؤخرا بصرف مكافأة قدرها اربعة الاف جنيها مصريا لعدد ثمانين موظفا وعضوافيه - حسب مركز سواسية.على طريقة يارايح كتر فى الفضايح ...فى الوقت الذى الغى فيه( بدل المراجع).. لمئات الصحفيين بحجة انهم غير مقيدين بصحف رغم كونهم اعضاء نقابةلانه باختصار لا يدرك ان الصحافة مهنة سياسية والصحفى يمكن ان يترك جريدته اوتتركه جريدته اوتغلق والاسباب كثيرة ليتحول الى( صحفى حر) وليس معنى ذلك انه ترك مهنته بحيث يتم حرمانه من البدل .
كما ان المجلس لم يقدم اى اعانة اودعم للمئات من الزملاء الذين اغلقت اوتوقفت صحفهم رغم ان قانون الصحافة ينص فى البند الثانى منه على ضرورة توفير العمل للصحفيين المتعطلين او دعمهم ببدل مالى يوفر لهم الحياة الكريمة .
حان الوقت للصحفى الذى افنى عمره فى الدفاع عن حقوق الوطن ان يدافع عن حقوقه .
حان الوقت للصحفى الذى بح صوته فى مطالبة الحكام بالديمقراطية ان يحقق الديمقراطية فى جريدته.
حان الوقت لاسقاط وحل هذه التكية ونقل ارصدتها الى نقابة الصحفيين المستقلة والمنتخبة من صحفيين مستقلين يدافعون بشرف عن مهنتهم وعن زملاءهم .
حان الوقت لطرد فلول المخبرين من نقابتنا ومهنتنا.

 

حتى تتحقق مطالب الصحفيين
السلطة الشعبية الكاملة لنقابة الصحفيين فى ادارة المهنة ..
بدون مجلس نقابة قوى وله سلطات على المؤسسات الصحفية والعاملين بها لن تتحقق مطالب وامانى الصحفيين وستتحول كل برامج الزملاء الطامحة لتحسين ظروف الصحفيين الى حبر على ورق وستبقى موارد النقابة محدودة وعاجزة عن الوفاء بحاجات الصحفيين فالمهنة تتعرض للاندثار والالاف من الصحفيين لن يحصلوا على رواتبهم وفى طريقهم للتشرد ..ذلك لان القنوات الفضائية التى تنطلق بسرعة الصاروخ فى التغطية الخبرية بينما تزحف الصحافة الورقية كالسلحفاة كما ان المطبوعة الورقية غالبا سواء كانت مجلة ام جريدة تتكلف اكثر من سعر البيع وهذا ما يجعلها سلعة خاسرة تحت رحمة الممول ..ولهذا كان من الطبيعى ان يستولى رجال الاعمال( احصنة طرواده) على وسائل الاعلام المصرية وبعضهم ليس اكثر من غطاء للمال الاجنبى الذى يستهدف السيطرة على الاعلام والراى العام المصرى وقيادته لخدمة مخططات الاستعمارية ..
لقد تمكنت المنظمات الدولية وعلى راسهاالمعهد الديمقراطى الامريكى .وكذلك منظمة فريد هاوس و المنظمةالعربية للديمقراطية القطرية التى ترأسها الشيخة موزة ... تمكنت هذه المنظمات من من الهيمنةو اختراق اكبر الصحف المصرية التى يطلق عليها مجازا الصحف المستقلة واستقطاب (كبار) الصحفيين من خلال اجور خيالية تصل الى عشرات الالاف فى الصحف ومئات الالاف فى القنوات الفضائية الجديدة والكثيرة والمريبة.فى محاولة لامركة وصهينة الراى العام والاعلام المصرىوسرقة ثورته .
بدون سلطة حقيقية ستعجز النقابة عن السيطرة على شئون مهنتنا وستتحول الصحافة المصرية االى ابواق تنطق بمصالح اجنبية ..
بدون مجلس نقابة وطنى وقوى لن تقوم للصحافة المصرية الوطنية قائمة لقد تم اختراق الوطن عبر اربعة عقود من حكم السادات ومبارك واختلط الحابل بالنابل فيما يشبه احتلال لانرى عساكره لانهم ببساطة يتخفون فى ملابسنا االمحلية.
 

 

تحية الى من طردوا السفير واقاموا علم مصر


 
اقتحام السفارة الاسرائيلية وانزال العلم هو عمل ثورى وجماهيرى وليس مؤامرة قامت بها عصابة.
عمل لاسترداد الكرامة المصرية الضائعة على الحدود المصرية والسيادة الوطنية المنتهكة فى سيناء والتى اهدرها الحكام السابقين واللاحقين ..وكان من الطبيعى ان ترتعد اسرائيل كما بدا فى تصريحات نيتانياهو لانهم باختصار يعرفون معنى حركة الجماهير التى وللاسف قام العديد من (المفكرين والمحللين والزعماء) بتشويهها وتأنيبها فى فضائيات رجال الاعمال المدعومة امريكيا وقطريا .
انهم يتجاهلون الغضب الشعبى وسخط الجماهير ويتملصون منه وبدلا من الاستجابة لمطالب الثورة بطرد السفير بعد قتل الجنود المصريين قاموا ببناء سور عازل لحماية السفارة !واعتقد ان هذا تم استجابة لمطلب اسرائيلى لانهم يفضلون حياة الجيتو خلف الاسوار دائما.
الغضب الشعبى حطم هذا السور . وتصدى لقوى الامن التى دافعت عن هذا السور وعن السفارة وهذا امر طبيعى وكان عنف قوات الشرطة واستخدامها للرصاص الحى والغاز هو السبب فى اشتعال المعركة والصدام و الحاصل استشهاد شابين -23 سنة بطلقات نارية بالاضافة لاكثر من الف مصاب .

- لماذا لم يحدث ذلك فى االتحرير ؟
- لان الشرطة والجيش تركت التحرير لجماهير الثورة وتحاشت الصدام والتصعيد.
ان التشويه المتعمد لجماهير الثورة هو عمل غير اخلاقى ومحاولة للتضليل وطمر الراس فى الرمال ... ربما يندس فى الثورة بعض اللصوص وحثالة المدن وهذا حدث فى كل ثورات العالم لكن ليس معنى ذلك ان جماهير الثورة كلهم لصوص او حثالة او فلول اوعملاء .
للاسف فالعملاء يتربعون كل مساء على فضائيات العم سام ليلقنوا الثوار دروسهم ونصائحهم الحامضة .
وملايين الدولارات تراق على الفضائيات والصحف عبر رجال اعمال مصريين يقومون بدور احصنة طروادة فى الساحة المصرية فى محاولة يائسة لقيادة الثورة المصرية الى الحظيرة الامريكية لترويضها وامركتها
على الجيش المصرى ان يستجيب لمطالب الثورة وان يتحاشى الصدام بها على الجيش الوطنى ان يحقق الامانى الشعبية ..وان يحذر احصنة طرواده التى اخترقت ساحات مصرعلى الجيش المصرى ان يبقى دائما جيش الثورة.
 

 احصنة طرواده التى تتسابق على ارض مصر

 

 

حتى بعد الثورة فان نفوذ رجال الاعمال المصريين يتصاعد على المستوى السياسى والاعلامى .. وهاهو الرجل الابرز المتواجد دائما على فضائيات لوبى رجال الاعمال يدشن حزبا ليبراليا جديدا كمشروع سياسى .. هذا على المستوى الخاص اما على المستوى العام فان رجال الاعمال قد اصبحوا فعلا قوى سياسية لا يستهان بها على المسرح السياسى المصرى خاصة انهم لديهم القدرات التمويلية الضخمة والالة الاعلامية الاقوى تاثيرا فى الراى العام المصرى ..اما مايثير الارتياب هو ارتباط رجال الاعمال هؤلاء براس المال الاجنبى و بالمشروع الغربى الذى تسعى تلك الدول لفرضه على مصر..انهم الخطر الحقيقى على الثورة المصرية . هؤلاء هم رجال ( الكومبرادور ) اى وكلاء المصالح الغربية .
لقد كان مثيرا ان يحصل رجل الاعمال هذا علىقطعة هامة من كعكة العراق المحتل الا وهى عقود تاسيس شبكة محمول فى العراق وايضا قناة فضائية وهو مالم تحصل عليه دولة كبرى مثل فرنسا !!
وتفيد المعلومات التى تنشرها الصحف ان شركة كونتراك انترناشيونال أنكوروبوريشينو هي شركة أمريكية يوجد مقرها في مدينة أرنجتون بولاية فرجينيا الأمريكية وفروعها في كل من مصر واسرائيل وقطر. تحصل على العقود الخاصة بالبنتاجون لبناء قواعده فى افغانستان وكردستان ... يمتلك 45% من اسهمها رجل الأعمال المصري الذي يحمل ايضا الجنسية الأمريكية

وتقول المعلومات ان كونتراك حصلت علي 27 عقد مقاولة من سلاح المهندسين الأمريكي وعقد ا وحيدا من وزارة الخارجية الأمريكية وبلغت قيمة تلك المقاولات التي نفذت في مصر والبحرين وقطر وروسيا ما قيمته 467 مليون دولار أمريكى. ليس هذا فقط فقد امتدت اعمال كونتراك الي افغانستان من خلال عقد تصميم وانشاء خدمات في القواعد العسكرية الأمريكية ومشاريع بنية أساسية . كما حصلت كونتراك علي عقد انشاء مقر القيادة المركزية الأمريكية في ابريل 2003 والتي تمتد عملياتها في أكثر من 25 بلداً بدءا من القرن الأمريكي وحتي اسيا الوسطي بما فيها العراق وافغانستان. أما في مرحلة ما بعد حرب غزو العراق وبالتحديد في مايو 2004 حصلت كونتراك علي عقد بقيمة 325 مليون دولار لاعادة بناء عدد من الطرق وشبكات النقل العراقية. وقد تسبب هذا العقد في الكشف عن شركة كونتراك وملكية رجل الاعمال المصرى لها حيث هددته الشركة بسحب أعمالها من العراق بسبب تزايد أعمال العنف هناك لكنه عوض ذلك بصفقة جديدة حصلت عليها شركته كونتراك في افغانستان وبقيمة حوالي 64 مليون دولار أمريكي وذلك لبناء منشآة عسكرية أمريكية تابعة للبنتاجون أو وزارة الدفاع الأمريكية
اما ما اثير عن عمل ايهود باراك كمستشار لديه فهو الاخطر فقد نشر (بن كاسيت)’ الصحفي بجريدة ‘معاريف’ في تقرير له بعنوان ‘المال’ جاء فيه أن باراك قام بدور الوسيط لشركة‘أوراسكوم’ التي أرادت أن تزيد من حصتها في رأسمال شركة ‘هتشيسون’ الصينية التي تمتلك 51٪ من شركة ‘برتيز’ الإسرائيلية. وقدأصدر مكتب باراك بيانا يعترف بتوسطه لمصلحة ذاك الرجل عند رئيس الوزراء إيهود أولمرت ورئيس جهاز الاستخبارات، ولكنه نفي أن يكون قد حصل علي أي مقابل مادي أو عمولات من أي جهة مصرية.

وأضاف التقرير أن باراك تفاني في عمل الوساطة وطارد أولمرت ليقنعه بالتنفيذ، وذكرت التقارير الصحفية أن علاقة باراك ب’جيرسون’ ورجل الاعمال المصرى الامريكى قامت عن طريق ‘نيلي’ زوجة باراك التي تقيم شركة فريدة من نوعها هي شركة ‘تاولس’، وهي شركة مختصة بإنتاج العلاقات بين ‘900′ من صناع القرار في إسرائيل ورجال الأعمال الأجانب.
ويذكر التقرير أن نيلي باراك تعرف عن طريق زوجها الذي تستغل منصبه وعلاقاته لتسهل صفقات رجال الأعمال مقابل عمولات، وذكر مصدر مقرب من باراك أنه حصل علي المال من ‘بلوردج’ بصورة ثابتة، وقد بعث باراك برد للصحيفة قال فيه إنه تعرف علي السيد( س) علي خلفية طلب من الأخير لمساعدته في تلقي علاج طبي لبنتيه اللتين تعانيان من مرض نادر ويريد علاجهما في إسرائيل.
وتعلق الجريدة علي رد باراك بأنه يحاول إقناع القراء أنه زاهد ورجل صالح يهب فجأة لمساعدة طفلتين مصريتين مريضتين، وعلي إثر ذلك يتحول إلي وسيط لوالدهما الملياردير ليسيطر علي شركة الاتصالات الإسرائيلية، فيما يوضح التقرير أنه لا يمكن لأي مستثمر أن يمتلك نسبة 10٪ من أي شركة إسرائيلية بدون موافقة أجهزة الأمن لأن ذلك يعد مساسا بالأمن القومي الإسرائيلي.!.


اننا نرى اكثر من حصان لطرواده و لا نطعن هنا فى وطنية رجل الاعمال المذكور ولا نشكك فى طموحه لبناء مصر ..فقط نسعى للحقيقة.
 

 

الى قوى الاسلام السياسى:
التحرير الذى حرركم من العبودية .
 

 

بدات بعض القوى والتيارات السياسية تتحدث وكأنها اصبحت فى موقع السلطة ..وهى واهمة ومتهافتة.. فالثورة الديمقراطية هى ثورةالشعب وليست ثورة اخوان او يسار اويمين .
الشعب حرربنزوله الى الميادين تلك النخب والجماعات من طغيان وسجون مبارك وللاسف بدات تلك الجماعات تغادر موقع المعارضة وتستعجل التحول الى نظام جديد ..وتتهم جماهيرالشعب فى التحرير بنفس التهم الجاهزة سلفا التى كان النظام السابق يستخدمها .
وهذه الجماعات التى كانت تتخوف النزول الى الميدان بدأت تتقمص قمصان النظام وتتهم التيارات الاخرى بالعلمانية وبالكفر وهذا فى رايى هو (الكفر نفسه )فمن الممكن ببساطة اتهامها بانها معادية للتقدم وبانها يمين دينى رجعى رغم كونها احد قوى التحرر الوطنى والفصيل المعارض الاكبر ... لكن الشعب الذى حررتلك الجماعات من العبودية ومن السجون الدوريه والاعتقالات لا يستحق ان تتهم مظاهراته بتلك التهم الباطلة والتافهة.
كما ان جماهير الشعب المصرى لن تتحمل اى راكب جديد فقد مضى ذلك العهد الى الابد.وكل من يحاول فرض ايديولوجته على غير هوى الشعب ومصالحه سوف يسقط مع الوقت.
ولا يجب ان ننسى ان الشعب المصرى ربما صبر كثيرا لكنه لم يعد كذلك فقد استيقظ الشباب من كل التيارات وانجزوا الثورة الديمقراطية المصرية وقد تجاوزوا كل القوى السياسية المصرية النخبوية سواء من اليسار او اليمين بما استوعبوه من افكار عصرية وتقنيات حديثة ..لا اعتقد ان القوى التقليدية لليسار او لليمين الدينى يمكن ان تعيد هؤلاء الشباب الى افكارها العقائدية السياسية القديمة والتى تجاوزها الزمن.
لقد اكتسب الشعب المصرى وخاصة الشباب وعيا سياسيا هائلا خلال فترة قصيرة من الزمن واصبح هذا الجيل من الشباب ينتمى لازمنة لا تتلاقى مع ازمنة تلك القوى التقليدية من اليسار او اليمين .
انها مسألة وقت لتتبلور فيه تلك القوى التقليدية على حقيقتها وتبدو سوءاتها لتسقط مع كل الايديولوجيات التى سقطت تاريخيا لعدم صلاحيتها .
لقد سقط النظام العميل الذى فرط فى مصر ارضا وشعبا وتاريخا وباع كل شىء وستسقط حتما كل القوى والجماعات التى تتآمر و تتقاضى المعونات من امريكا واسرائيل .
لقد استطاعت الصهيونية والاستعمار الامريكي اختراق مصر عبر العقود من السنوات التى حكم فيها السادات ومبارك واقامت قواعدها وعملاءها وهى الان تسعى لسرقة الثورة المصرية لضمان مصالحها باستخدام الملايين من الدولارات والمئات من العملاء الاجانب والمحليين ..ولايخفى على احد رائحة المال الغربى فى العديد من الصحف الكبرى والقنوات الفضائية تحت غطاء من رجال اعمال مصريين . كما لايخفى على احد المال السعودى والضغوط التى ااقنعت الحكومة المصرية بالتراجع عن اعادة العلاقات مع ايران وربما التغاضى عن محاكمة حقيقية لمبارك.
المفروض ان تتحلف قوى الاسلام السياسى وقوى اليسار والليراليين لانجاز الثورة الديمقراطية واستكمالها فمصلحة الوطن هى العليا اما الصراع على السلطة فهو مشروع لكن دون اتهامات بالخيانة.
 

 ( الاستاذ) اللى جاب السادات
..اشتراكى يملك العزب والاطيا ن و ابنه يبيع القطاع العام

 

 

بصراحة ! ظهر الوجه الحقيقى لهيكل الذى طالما تفنن فى اخفاءه بالاقنعه ... هاهو من جديد يحن لممارسة لعبته القديمة المفضلة مع الحكام من العسكر كمنظر للسلطة او مرشد للحاكم او بالبلدى انا المخ وانت العضلات..لعبته هذه التى صنعته كاحد اساطين النظام الناصرى الذى يحمل الاستاذ اوزاره اكثر مما يحملها الزعيم الطيب جمال عبد الناصر لقد حقق المثل الشعبى الساخر ..لو الطويل رايح مشوار يبقى القصير هو اللى باعته. ثم حاول ان يقتسم السلطة مع السادات لكن السادات كان اكثر صياعة منه وقد اطاح به واسكنه منزله ثم اسكنه المعتقل ..وحاول ان يقنع مبارك مرارا بضرورة ان يكون لديه مستشارا من خلال ندوات معرض الكتاب لكن مبارك ....صدر له الطرشه ..وهاهو يحاول.. رغم انه فى الهزيع الاخير( 89 عاما) ا قناع المشير طنطاوى بتولى الرئاسه!وكأنه يخلع عليه تاج الجزيرة.
لقد كتبت فى جريدتى( المغمورة) الشارع العربى نقدا لتاريخ (الاستاذ)على صفحة كاملة وذلك فى عددها الثانى عام 1997 فقوبلت بحملة عجيبة من الاستنكار وكاننى ارتكبت خطيئة فى احدى الذوات العليا.فهناك من قال لى:لا عيب كده ! وهناك من كان يردد فى سره المثل الشعبى –صحيح قليل الادب يشتم البيه ! رغم اننى كنت احاول البحث عن حقيقة ذلك الرجل.
واليكم بدون لف ولا دوران ما كتبته عن الاستاذ.
1- قلت انه غامر سياسيا مع السادات وخطط له الطريق للاستيلاء على السلطة واستبعاد مجموعة مااطلق عليهم (مراكز القوى)على امل اقتسام السلطة معه .
2- السادات عرض عليه وزارة الاعلام فلم يعجبه ذلك، فاستبعده من الاهرام واحاله للمدعى الاشتراكى1976ومنعه من السفر للخارج فى 78 ثم سجنه فى 1981.
3- قال الاستاذ : ربما كان احساس السادات باننى لعبت دورا فى توليه السلطة لم يسعده،فالانسان لا يسعده ان يكون مدينا لاحد!
4- وفلت انه واحد من اصحاب الملايين فقد استولى على عزبتين تزيد مساحتهما عن 65 فدانا
احداهما فى برقاش ومساحتها 27 فداناوذلك عام 1957 ( فى هوجة التمصير وضرب الاقطاع) وذلك من ريمون شميل رئيس مجلس ادارة الاهرام السابق وكان من اصل بريطانى .
5-انه يمتلك شقتين فى العمارة المجاورة لشيراتون القاهرة على نيل الجيزة احداهما حصل عليها قبل ان يرتفع سعر مقالاته،والشقة حسب تقدير بقال العمارة لاتقل عن 5مليون.
6- ام يرد او يعلق على الاتهامات اللتى ترددت عن علاقته بالمخابرات الامريكية وخاصة واقعة كانت جرت فى موسكو اواخر الخمسينات عندما كان الاستاذ يصحب الزعيم عبد الناصر فى احدى زياراته يومها دار حوار سريع بين هيكل ووالزعيم السوفييتى خروشوف انتهى بان كشف خروشوف انه يعلم بانه قبض شيكا بمائة الف دولار من المخابرات الامريكية وعندما انكر الاستاذ ذلك بحدة اخرج له خروشوف من درج مكتبه صورة للشيك نفسه ..فما كان من الاستاذ الا ان استقل الطائرة عائدا الى مصر فى نفس اليوم..او ادعاءات مايلز كوبلان بان الاستاذ كان على علاقة بالمخابرات الامريكية وان المخابرات الامريكية كان لها عميل فى مكتب عبد الناصر.
وطبعا سترون مثل مارايت وتتعجبون فهذا
الاستاذ المنظر للنظام الناصرى ورفيق الزعيم عبد الناصر يمهد الارض للساداتية ويضعها على سدة الحكم...وهذا الاستاذالذى صدعنا بالاشتراكية هو مليونير وصاحب عزب واطيان ...و الاستاذ( الصغير) شريكا للبيه جمال فى محموعة هرمس التى باعت شركات القطاع العام وحصدت العمولات بالملايين .
الاستاذ طبق المثل الامريكى – مااحلى ان تكون اشتراكيا وتمتلك مليون دولار!
وربما لا يعرف احدكم ان الاستاذ عندما تقدم لنقابة الصحفيين فى 11سبتمبر 1947 كانت تحريات الداخلية عنه تقول :انه يبلغ من العمر 25 عاما ويقيم بشارع فاروق رقم 174 بدائرة باب الشعرية وحائز على دبلوم التجارة المتوسطة وانه حسن السير والسلوك وليس له لون سياسى.وهذا هو مفتاح شخصية الاستاذ الذى لم يكن لديه عقيدة سياسية او انتماء حزبى سابق وهذا مبررانتهازيته ومحاولاته للوصول الى السلطة باى ثمن فقد استولى على عقل عبد الناصر دون كل الصحفيين من اصدقاء الزعيم كما قال جلال الحمامصى
واستولى على الوثائق الرسمية للدولة واسرارها وكانت هذه هى الثروة الحقيقية التى صنعت منه كاتبا صحفيا دوليا ... لقد كان المصدر الاساسى للمعلومات التى يعتمد عليها الزعيم فى اتخاذ قراراته ولذلك فهوفى النهاية من المسئولين عن معظم الكوارث التى سودت حياتنا خلال عقود من القرن الماضى
 

الثورة الديمقراطية العربية الكبرى

تتسع الانتفاضة الديمقراطية العربية كل يوم حتى اصبحت تشمل سبع دول عربية هى تونس ومصر وليبيا والاردن والعراق والبحرين واليمن...مع وجود ارهاصات فى موريتانيا والجزائر والمغرب .

وحتى الان لم يتم انجاز تلك الحلقة المتأخرة تاريخيا من الثورة الديمقراطية فالحكومات الديكتاتورية تأبى الاستسلام وتسعى بكل الطرق اما الالتفاف على تلك الثورة  او ضربها وسحقها عسكريا كما فى ليبيا والبحرين واليمن ..كما ان الثورة العربية تتصاعد ايضا وتقاوم وتفرض مطالبها باستمرار التظاهر والنزول الى الشارع لمدى قد تجاوز اكثر من شهر وهذا يؤكد ان الثورة لم تنجز مهامها حتى الان باقامة مؤسساتها المنتخبة و بتحقيق النظام الديمقراطى البرلمانى اللا رئاسى.

السمات الغالبة فى تلك الثورة هى اشتراك كافة طوائف وطبقات الشعب فيها ... العمال والفلاحين والحرفيين والمهنيين والباعة الجائلين وخاصة الشباب منهم وتشابه وتطابق الشعارات المرفوعة فى كل البلدان العربية وعلى راسها شعار الشعب يريد اسقاط النظام .مما يؤكد على تشابه الاوضاع فى معظم البلدان العربيه  وامكانية ان تتحقق الوحدة  بين الشعوب العربية اذا انتصرت الثورة الديمقراطية  على تلك الانظمة (الوطنية)  التى اهدرت مكاسب التحرر الوطنى وفشلت فى اقامة الديمقراطية وسقطت فى التبعية للاستعمار مرة اخرى ..ناهيك عن قيامها بنهب المليارات من الدولارات و تبديد ثروة الوطن وطاقته فى مشاريع ومغامرات فاشلة  .

فقد تحول النظام المصرى البائد الى سارق لاقوات الشعب ومقدراته من خلال حكومات المغامرين من رجال الاعمال والذين يطلق عليهم (الكومبرادور) اى وكلاء الشركات الاجنبية وعملاء الحكومات الاستعمارية ويكفى ان يقوم االنظام المصرى بامداد العدو الصهيونى بالطاقة (الغاز) وبالاسمنت والكهرباء ومياه ترعة السلام التى تسحبها اسرائيل باستخدام انابيب تحت الارض فى رفح.كما تحول ذلك النظام الى حارس بائس لحدود اسرائيل وبانى لا سوار سجونها العازلة .. وسجان على شعب غزة العربى المسلم .كما لا يجب ان ننسى دور ذلك النظام فى الابلاغ عن امتلاك العراق لاسلحة دمار شامل وقد اثبت الصحقى الامريكى الشهير بوب وود ورد ذلك فى كتابه الشهير عن حرب العراق .

وكذلك دوره فى تدمير القوة العربية للعراق فقد كان اداة لللاستعمار الامريكى  والصهيونى رغم وجود اتقاقية للدفاع العربى المشترك .

اما اللانظام الليبى فقد غيب ليبيا لاكثر من اربعة عقود تحت سطوة حكم لفرد معتوه خاض معارك  ومشاريع وهمية بدد فيها ثروة الشعب..... حتى المشاريع العسكرية لانتاج اسلحة دمار شامل قام الاخ الفقيد بتسليمها  لللامريكيين بعدما اصابه الرعب مما جرى لصدام وولديه .. 

 الاخ كان قد دعا فرقة من المخابرات الامريكية والبريطانية لزيارة  تسعة مواقع لها علاقة بأنشطة نووية في شتى أرجاء ليبيا، إضافة إلى عشرات المواقع ذات العلاقة بالبرامج الكيميائية والبيولوجية حتى ان المصادر الأميركية قالت  إن الاخ أبدى مساعدة وتشجيعا كبيرين "أدهشا الفريق الاستخباراتي". و أن العظمى كانت متقدمة بشكل كبير في برنامج تخصيب اليورانيوم. وأوضحوا أن أهم معلومات تم الكشف عنها تتعلق بأجهزة الطرد المركزي. وقالوا ايضا إن ما عثروا عليه يؤكد ما تعرفه الاستخبارات الأميركية حول برامج الأسلحة غير التقليدية في البلد المنكوب بحكامه.

 امافي ما يتعلق ببرامج الأسلحة الأخرى فقد اطلع المفتشون على عشرات الأطنان من غاز الخردل أنتجت في مصنع الرابطة للكيمائيات قبل حوالي عشرة أعوام حيث جهزت مئات القنابل التي تلقى من الجو زنة كل منها 250 كلغ معدة لنشر هذا الغاز.

وأوضحت الاستخبارات الأميركية أنها اطلعت على مواد كيميائية وسيطة ذات استخدام مزدوج يمكن استخدامها لإنتاج غازات الأعصاب .

اما النذالة الكبرى  كما كشفت صحيفة أوبزرفر البريطانية أن الاخ قدم على سبيل (الكادوو)  معلومات للاستخبارات الأميركية عن المئات من عناصر تنظيم القاعدة، وكذلك اسرار ماقدمه ابو القنبلة  النووية الباكستانيه عبد القدير خان من خدمات فى مجال كسر الاحتكارالنووى الغربى الصهيونى  مما ادى لتحديد اقامته فى بلده.. .

 طبعا اصاب هذا القرار الاعداء انفسهم بالدهشة ..وقال بوش وقتها انها خطوة تعزز امن الولايات المتحدة وتعيد ذلك البلد الى الطريق الصحيح .

اما الاخ عبد الرحمن شلغم فقد صرح بان ليبيا ليست بحاجة الى سلاح نووى لان هذا السلاح لم ينفع العراق ولا جدوى منه !

وهكذا نرى الى اى مدى فرطت تلك الانظمة التى تدعى الوطنية فى حقوق ومقدرات اوطانها وشعوبها ..وهاهى الان تتهاوى فى متوالية مدهشة وبسرعه لم يكن يتخيلها اعظم الثوار...

وها هم( الزعماء ) يرحلون الى المنافى والى مزابل التاريخ مع اتباعهم من الجرذان الذين يحاولون الهرب من السفن الغارقة فى لحظاتها الاخيرة وتبقى الثورة : عملا يخططه المتآمرون وينفذه الشجعان ويجنى ثمارها الانتهازيون.

جمال وخيول ودبابات

  رغم ماساوية المشهد الا اننى ظللت اضحك لاكثر من يوم كلما تذكرت مشهد الجمال والخيول التى اقتحمت جحافل المتظاهرين فى ميدان التحرير لفض الاعتصام فى موقعة نادرة الحدوث تصادمت وتقاطعت فيها الازمنة والثقافات والاسلحة .. وكانت النتيجة علقه رهيبة لهؤلاء الذين جاءوا من زمن داحس والغبراء الى عصر الفييس بووك والدبابات ....البداوة وعصر المعلومات ..تخيل الشباب من نزلة السمان الذين غرر بهم احد النواب- انهم بالجمال والسيوف والخيول سينفذون المهمة وانا اتخيل موقف تلك الجمال وهى تجرى بين الدبابات والبشر... ماذا كان احساسها تجاه البدو الذين اتوا من زمن سحيق .. وماهو وقع هذا المشهد الفولكلورى على شاشات العالم المفتوح سماواته .لقد اكتشفت مع الاستغراق الشديد والضحك ان مشكلة البشر عندنا انه لا يوجد لغة مشتركة ولا امكانية للحواربيننا وبالتالى الحل دون معارك ودون خسائر .
فالشباب صاحب الثورة والاعتصام ينتمى لزمن مقبل وثقافة عصر المعلومات ومبارك وصفوت وحتى عمر وشفيق ينتمون لزمن ولى وثقافة ابوية دكتاتورية من هنا فلا تفاهم ولا تقابل ولذلك فان كل ماقدموه لهؤلاء الشباب يدل على عدم فهم الاخر .. خاصة ان المصالح تتناقض على طول الخط ولا حل لذلك التناقض الا بالصراع ولا حسم الا بالقوة .
القوة والتى تتمثل فى الجيش تنتظر اشارة المنتصر صاحب السلطة وهو راكب الاسد ومن سينزل من ظهر الاسد سيؤكل على الفور .
اما البلطجية الفقراء اصحاب المطاوى واصحاب الجمال والخيول فهؤلاء خارج التاريخ ومهزومين لا محالة لانهم مجرد كومبارس على خشبة المسرح المصرى .
اما الاخوان فربما تميزهم كثرتهم وقدرتهم التنظيمية و ايديولجيتهم الدينية التى تجعلهم اكثر قدرة على الحشد والوصول للجماهير عن تيارات اليسار الناصرى والشيوعى وفلول الليبرالية المدعومة امريكيا واوروبيا .
الغريب ان الامريكيين والاوربيين يستعجلون رحيل مبارك..وهذا مثير للقلق فهل يوجد لديهم رئيس جديد جاهز للتركيب .. وحتى الان لم تفرز الثورة المصريه قياداتها القادرة على ملء الفراغ الحاصل الان وبالتالى يظهر الوجه الجديد لمصر واعتقد ان ذلك سيكون مسألة وقت .

شموع تحترق فى شوارع مصر
   اتصل بى عبده حماده وهو فى طريقه للقاهرة التى ياتى اليها كلما شعر بالضيق ليلوذ بالحسين ..قال لى اريد مقابلتك فى نقابة الصحفيين لاننى اعانى من بعض المشاكل . ذهبت مساء الى النقابة لكنه لم يات .
فى الصباح التالى اتصل بى واخبرنى :
انا ولعت نفسى قدام مجلس الشعب وانا ف مستشفى المنيرة..طبعا اصابتنى الصدمة وبدات افكر ،كيف اتصرف
بعدها بدقائق اتصل رائد من المباحث بى من نفس المحمول الخاص بعبده محاولا الاستفسار عن علاقتى بعبده وبظروفه ..انهيت المكالمة طالبا منه الا يحاول استجوابى لاننى باختصار قادم الى المستشفى .
اول ما فكرت فيه هو كيف سيتصرف الامن فى مثل هذا الموقف وكيف احمى عبده الذى يمثل لى الاخ الصغير صاحب التاريخ الطويل من المعاناة والشقاء فقد اضطر لظروف عائلية الى ترك المدرسه الابتدائية وبدا العمل فى مطاعم الفول والطعمية وكان لذلك اثرا مؤلما فى حياته ... كان يعمل فى صمت فى المحل الذى يجاور منزلى فى بورسعيد .. ولا يتحدث الا نادرا وقد لفت نظرى اهتمامه الدائم باحوال البلد وبقضايا كبيرة .وقد ارتبط بنا كمجموعة من الاصدقاء معظمهم من ذوى التعليم العالى والثقافة .
اما ما جعلنى اتعامل معه كصديق عزيز هو ماقام به تجاهى عندما دخلت الجيش وكنت متزوجا فقد عرض على مبلغا من المال كان قد ادخره رغم حاجته فشكرته وقد ثمنت شعوره النبيل الذى لم يقم به احد لامن الاقرباء او الاصدقاء ..
ومرة اخرى ياتى الى القاهرة بعد ان علم بالحادث الذى جرى لى وقد تحطمت سيارتى تماما على محور المريوطيه ليقف جانبى ماديا ومعنويا .اذكر هذا للتاكيد على قوة احساس هذا الانسان بالاخرين قولا وفعلا وقدرته على العطاء والتضحية رغم حاجته.
كنت امر على المطعم الذى اقامه فى طريق الاسماعيلية بورسعيد احيانا فى ذهابى أوايابى وقد استقر به الحال ماديا ونفسيا بعدالمعاناة فى بورسعيد.
واذهلنى انه يقتنى مكتبة حديثه تضم كتب وتسجيلات لهيكل والابنودى وجاهين ....رغم انه لايجيد القراءة والكتابة وقد استعان بمن يقرأ له تلك الكتب..وقد اصبح يحلل الاوضاع كمثقف واسع الاطلاع .
ذهبت الى المستشفى ..كانت جمهرة من الفضائيات والصحفيين وقد منعهم الامن من الدخول ومقابلة عبده ومعرفة سبب اشعاله النار فى نفسه ..حاولت الدخول فمنعونى ايضا حاولت مقابلة الضابط الذى حدثنى صباحا بلا جدوى ..كانت التعليمات هى التعتيم الاعلامى على الحدث وبعد ساعات قام الامن بتسجيل فيديو لعبده قام بعرضه الاطباء فى مؤتمر صحفى بالمستشفى، يؤكد على سلامته وان الحروق لا تزيد عن نسبة 15%وانه يعانى من مرض نفسىوقد عولج من قبل فى مشافى الخانكة والعباسية.
ما اريد التاكيد عليه هنا ان المرض النفسى ليس وصمة عار ولا يعنى ان ذلك الشخص مختل عقليا او انه ليس لديه احساس بما يدور حوله ولا بد للاعلام الحكومى ان يغير ادعاءاته وخاصة ان المسئوليه فى تعرض معظم المصريين لتلك الامراض تقع على الدولة وحكومتها الذكية. كما ان الاوضاع فى هذا البلد تقود كل عاقل الى الجنون الذى ربما نحتاج اليه احيانا لتكسير قيودنا الكثيرة.
لابد من التعامل مع الحدث كما يجب باعتباره حادث اعتراض سياسى ونوع من المقاومة السلبية التى مارستها شعوب كثيرة فى مواجهة الطغاة ..كما يجب التعامل مع صاحب الحدث برفق حتى لا يتم دفعه مرة اخرى الى الانتحار وهو فى النهاية لم يؤذ الا نفسه .. لا بد من تصحيح المفاهيم الامنية البالية اذا اردنا ان نعمل على انقاذ مصر ربما يصبح هؤلاء هم الشموع التى تحترق لاضاءة الطريق لنا .
 مااوسخ من سيدى الا ستى.

 انتهى المولد الانتخابى ويبقى الحال على ماهو عليه بل اسوا مما كان عليه وعلى المتظلم اللجوء للقضاء ..اقصد القضاء والقدر ايهما اقرب. انتهى المولد بولولة المعارضين بعد ان نصب الحزب الوطنى عليهم واكلهم الكوته . ... فاللعبة باختصار محسوبة بالفتلة فهناك 18 مليون مصرى غير مقيدين بالجدول الانتخابية اما المقيدين فلا يشارك منهم فى الانتخابات سوى 5% خمسة بس ! احسبهم انت، وهذه الارقام من على ابوها .
لقد تصرف الحزب الحاكم باسلوب المافيا فاجهز على المعارضة وتباهى قياداته بذلك امام العالم !واصبحت صورة النظام هى الاستبداد العسكرى ، المصنوع بطريقة بيروقراطيه والمحافظ عليه بطريقة بوليسيه والمزين بديكورات برلمانية ..وسلامى للمعارضة المصرية.
لقد اعلنها الرئيس مبارك من قبل صراحة انه طلب تعديل الدستور من اجل مستقبل الشعب المصرى وليس من اجل عيون المعارضة .
ولا يجب ان تزعل المعارضة لانها بصراحة اسم بلا مسمى فكل هذه الهياكل العظمية التى يطلق عليها احزاب ،هى صناعة حكومية،ولا يصلح احد من زعماء تلك الاحزاب لان يكون رئيسا حتى لمجلس قرية وليس لجمهورية ولان تلك الاحزاب لا علاقة لها بالديمقراطية وان كنت تشك فى كلامى حاول ان تنتقد رئيس الحزب بتاعك او رئيس تحريرك وشوف ايه اللى هايجرى لك ..هاتغنى بعدها مع المرحومة عليا التونسية.. عاللى جرى ...بس اما تيجى وانا احكيلك ع اللى جرى.
فزعماءتلك الاحزاب لم يتغير احد منهم منذ اكثر من ربع قرن الا بقوةالرفيق عزرائيل ! ومن بقى منهم فهو اما هارب او لم يصبه الدور ..واذا اردت ان تعرف راى الشعب فى المعارضة والحكومة ستسمع المثل الشعبى الدارج فى اوساط الخدامين والغلابه وهو: مااوسخ من سيدى الا ستى.
ولا توجد قوى سياسية قادرة على الحشد فى تلك الانتخابات سوى جماعة الاخوان (المحظورة) ولهذا تبادر الحكومة قبل الانتخابات وتستضيف كوادرهم فى فنادق الداخلية المكيفة .
والمعارضة الحقيقية فى مصرللاسف هم محموعة قليلة جدا من اليسار واليمين تجدهم فى كل مظاهرة ،وعددهم قليل يقترب من عدد الركاب فى احد اتوبيسات الهرم وقت الذروة.ويكاد يكون الامن عارفهم بالواحد والواحدة وحافظ وشوشهم .
ولقد توقفت عن المشاركة فى تلك المظاهرات بفعل الملل والياس من هذه الجماهير العجيبة التى تتفرج علينا وكاننا قد اتينا من عالم اخر ..وبلا اى دهشة، ولاننى مقتنع ان الطليعة السياسية لا يجب ان تخوض معاركها مع النظام بلا جماهير ولا يجب ان يصبح العمل السياسى اشبه بالانتحار الفردى ..الملل اصابنى ايضا من جحافل الامن المركزى والشرطة والمباحث التى يصل عددها فى بعض الاحيان الى خمسين ضعف عدد المتظاهرين بمعدل خمسين عسكرى لكل متظاهر..! ياصلاة النبى عليهم .. والبعض يحلل الحالة النفسية للشعب المصرى ( حالة اكتئاب مزمن)بانها فلسفة وخبرة تاريخية مخزونة عبر تعامله خمسة آلاف عام مع حكام اهانوه واذلوه ونصبوا عليه وجردوه من ملابسه . اما اليأس الجميل فهو اننا نعارض منذ اكثر من ربع قرن ولا شىء يتغير واحقاقاللحق فان كل تغير حدث فى هذا البلد كان تغيرا الى الاسوا.
و من محاسن الصدف ان بقود مظاهرات كفاية كمال خليل، وكمال ابوعيطة ،وكريمة الحفناوى الذين بح صوتهم وابيض شعرهم عبر اكثر من ربع قرن فى محاولة يائسة لايقاظ الموتى والمغمى عليهم من جماهير شعبنا العظيم ..
الحركة والقيادات تبدا اسماؤهم بحرف الكاف.. وهذه من علامات الساعة ومن اسباب تفاؤلى.
المشكل ان الجماهير غائبة ،بل انها تغط فى سبات عميق وان استدعاءها للعمل السياسى يحتاج الى وقت طويل والى تعددية حزبية حقيقية والخطر الان هو ماتسعى اليه امريكا من صنع كرزاى لكل دولة عربية لانهم لا يريدون حكاما يعملون بالريموت كونترول بل يعملون بلا ريموت من اصله..لوحده يشتغل ومن تلقاء نفسه وهذا هو الحاكم الديجيتال.

 والله لسه بدرى .

بعد اربعين سنة استيقظ البدرى فرغلى ليكتشف فجأة ان زعيمه قد باعه وباع الحزب ..وانضم لصفوف الحزب الحاكم بل انه كان خاضعا لاجهزة الامن وقام بتصفية الحزب من العناصر الوطنية .. وحوله الى قطعة من الاكسسوار لتجميل اقبح ما رات الدنيا من حكومات .. كما انه افقد الحزب مصداقيته وحوله الى دمية فى يد الحزب الحاكم .. والكلام للبدرى...العجيب ان البدرى كان يعرف كل ذلك من بدرى .
وكانت خسارته الانتخابات هى الكابوس الذى استيقظ عليه. .اما الحزب الحاكم فقد ضن حتى بالفتات ولم يترك كرسيا واحداوكانت وعوده اكبر عملية نصب سياسى ..ذلك لانه ايضا لم يعد يحتاج الى قليل من الروج الاحمر.
تلك الاتهامات الخطيرة والتى يعلمها الكثيرون كان لايجب السكوت عليها ولايجب لمناضل عتيد مثل البدرى ان يكون رد فعله هو الاستقالة ..بل الانشقاق والدعوة لحزب جديد.
كان من الواضح منذ زمن ان رئيس الحزب اصبح ( تحت السيطرة )
وكان المطلوب ان يتم تطهيره على المستوى السرى والعلنى كما يقال دائما فى الادبيات الماركسية .فقد تحول ذلك المناضل الشيوعى الى عدو للمعارضة واصبحنا لا نراه ماشيا الا فى صحبة رشاش حكومى ! فهو قد جند نفسه للهجوم على فصيل الاخوان المسلمين محاولا تعليمهم( صحيح الدين)على طريقة الشيطان يعظ !!متهما اياهم بانهم متاسلمين وليسوا بمسلمين ! ولا يدرى انه بقيامه بتلك المهمة انه قد تحول فى هذه الحالة الى متاسلم .
وقد نسى الدفاع عن البروليتاريا –طبقة العمال.. وانبرى فى الدفاع عن الاقباط وباتت التسريبات الصحفية تتحدث عن تعاملاته مع اقباط المهجر..اما عن البروليتاريا فى جريدة الاهالى فقد تعرضوا تحت سطوته الى ابشع انواع الاستغلال المادى والجسدى فالصحفى يوقع على استقالته قبل ان يوقع على عقد العمل بالجريدة التى تدعى الدفاع عن حقوق العمال ! وكل من يعترض مصيره الفصل. وكانت هذه التجاوزات سببا فى تحويله الى تحقيق فى نقابة الصحفيين مما اضطره الى تقديم استقالته للنقابة .
لقد كنت زميلا للبدرى فى المعتقل عام75 انضممت للتجمع لمدة عام فقط هوعام 86 اكتشفت فيه بعد تزوير الانتخابات الداخليه انه لايختلف عن الحزب الوطنى وقد هاجمت الحزب علنا امام قياداته وخرجت الى غير رجعة .كما كنت مراسلا لجريدة الاهالى وخلال عملى لم اتقاض اى مقابل من الجريدة باعتبارى متطوعا لان المعادلة الثابتة للنضال فى اوساط اليسار هى: ناس تقبض وناس يتقبض عليها .
ولان المثل الدارج ( مااوسخ من سيدى الا ستى ) هو ما ينطبق تماما على حكومة مصر ومعارضتها الهزلية..
كان من المفروض ان تقاطع المعارضة الانتخابات المعروف سلفا انها مزورة وهنا سيكتشف الحزب الحاكم انه لايجد من يلاعبه وسيصبح منظره وحيدا فى الملعب مضحكا امام العالم ..لكن الطمع فى الفتات ورط تلك الاحزاب فى ذلك الموقف السخيف والفاضح .
فهذا النظام ليس الا الاستبداد العسكرى ، المصنوع بطريقة بيروقراطيه والمحافظ عليه بطريقة بوليسيه والمزين بديكورات برلمانية ..وسلامى للمعارضة المصرية.
 

اللوحة المسروقة مزورة والسارق من اهلها.

سرقها فى السبعينات  صهر رئيس سابق..

رسالة وصلت الى الناقد المصرى الراحل مختار العطار

 من ايطاليا افادت بان اللوحة العائدة مزورة وان الاصلية

 تم تهريبها الى ايطاليا وقد باعتها المافيا الى ثرى امريكى..

لماذا رفض الفرنسيون من متحف

 اورساى بباريس عرض لوحة  – رهور الخشخاش  رغم اهميتها ؟

 

..كتبت عامودا صحفيا عن لوحة رهور الخشخاش بعد تحقيق كبير قمت به حول سرقتها  وعودتها وترميمها ثم استبعادها من العرض فى معرض متحف اورساى بفرنسا...وقيل ان سعرها يصل الى خمسة وسبعين مليون دولار ! وبعدما سمعت ان سرقتها فى السبعينات قام بها صهر رئيس سابق.... كما توصلت الى احتمال ان تكون اللوحة المسروقة الان مزورة خاصة انها اعيدت بطريقة درامية  وان المرممين من متحف اورساى لم يهتموا بها  فقاموا  بطلائها بطبقة سميكة من الورنيش الشفاف  ضمن اللوحات المرشحة للعرض فى فرنسا بمعرض( منسيو القرن التاسع عشر) .

وقد تابعت عملية الترميم عندما كنت مشرفا على الصفحة الثقافية  بجريدة الاحرار1996 والتى تمت فى قصر الامير عمرو بالزمالك وهومتحف الخزف الان ..

لماذا رفض الفرنسيون من متحف اورساى بباريس عرض لوحة فان جوخ – رهور الخشخاش رغم اهميتها ؟ كان هذا السؤال هو السبب فى تفكيرى ان تكون تلك اللوحة  التى سرقت واعيدت من قبل قد تم تزويرها .

القصة تبدا عندما ضم السادات قصر محمود خليل وحرمه الى قصره على النيل (والذى كان يملكه احد مفتشى الرى).  وقد تم نقل اللوحات والخزف والتماثيل والسجاد وكلها اعمال فنية نادرة لفنانى فرنسا فى القرن التاسع عشر والمنتمين  الى ما يعرف بالمدرسة التاثيرية فى الفن ومنهم مونيه وجوجان ورودان ورينوار وآخرين..الى قصر الامير عمرو كمال احد افراد الاسرة المالكة سابقا وقيل ان الكثير من تلك التحف والاعمال الفنية قد فقدت فى طريقها الى هذا القصر .

وكان محمود خلبل احد الاقطاعيين المصريين ووزيرا للزاعة ورئيسا لمجلش الشيوخ المصرى وقد كانت زوجته الفرنسية متذوقة للفن وتهوى اقتناء اللوحات لكبار الفنانين الفرنسيين فى رحلاتها االصيفية الى وطنها الام فرنسا حتى استطاعت ان تقيم مع زوجها متحفا من المقتنيات التى تمثل اهم واجمل مراحل الفن العالمى وهوالفن التاثيرى والانطباعى والتى لا تقدر بثمن والتى فكر السادات  فى بيعها لسداد ديون مصر والتى بلغت وقتها حوالى العشرين مليارا من الدولارات

       وقام بطل السرقة الاولى بالاستعانة باحد الهجامين ويدعى حسن العسال لسرقة اللوحة من القصر مقابل الف جنيه وقد قام الهجام بكسر زجاج احد شبابيك االقصر فى ليله شتوية وفى غفلة من الشرطى الوحيد الذى كان يحرس تلك الاعمال الفنية.

الهجام استسهل المهمة لدرجة انه عرض على الممول سرقة اللوحات كلها لكنه قال له انه يريد تلك اللوحة فقط.وظلت اللوحة المسروقة حديث الصحافة المصرية حتى تم االقبض على الهجام   بالصدفة فى احدى السرقات العادية فاعترف لاحد الضباط بسرقته للوحة ...وباسم الممول والمخطط الذى كان ابنا لوزير ورئيس مجلس الشعب السابق  فتم الاتفاق مع والده على اعادة اللوحة مقابل حفظ القضية.

وتم اعادة اللوحة فعلا . وكانت قد سافرت الى الكويت لتهريبها  ..حيث تم القاءها بالمهندسين بجوار محل( ومبى )كما قيل!

المفاجاة ان رسالة وصلت الى الناقد المصرى الراحل مختار العطار من ايطاليا افادت بان اللوحة العائدة مزورة وان الاصلية تم تهريبها الى ايطاليا وقد باعتها المافيا الى ثرى امريكى.. وقد تم تسليم تلك الرسائل الى مباحث شرطة الاثار.

ان اللوحة المثيرة والتى سرقت مرتين و تناولتها السينما المصرية ايضا مرتين ، تابى الا ان تشد انتباه الراى العام عبر قرنين من الزمان تطرح اكثر من تساؤل:

هل السرقة الثانية لها علاقة بالسرقةالاولى  ؟  كأن تكون تكملة لها... ؟

 او ان السارق مجرد هاوسرق لوحة مزورة؟

شارك برأيك

  كل هذه الارانب !

  يوميا يطالع المصرى الفقير دافع الضرائب اخبار الملاك الجدد لمصر وثرواتها ويرى بعيون تملؤها الحسرة كيف تبدد الملايين على النساء فهاهو طلعت مصطفى قد ذبح قرابة العشرة ارانب للانتقام من عشيقته سوزان بعد ان عرض عليها العودة الى حياضه مقابل الخمسين ارنبا لكنها رفضت اما الكومى فقد اضاع السبعين ارنبا على عشيقته او زوجته او محظيته .. اما حماده عزو( منظر الحزب الوطنى) فقد دفع خمس وعشرون ارنبا مهرالزوجته
كل هذه الارانب التى تتقافز حول المصرى لفقير الى الله والصائم عن الكلام تكاد تصيبه بالجنون اما ما فعله الجابى بطرس الذى يسعى لتشريد المصريين من آخر ما يملكونه وهو البيت... فهو الجنون بعينه فقد صرف على علاجه ارنبا من جيوب دافعى الضرائب .
من اين تأتى الارانب ياخوانا؟ ..
- من الارض التى تم اقتسامها وتوزيعها على كل اقرباء السلطة ..
خاصة ارض مدينتى التى حصل عليها طلعت مقابل عدد من الفيلات وارض طريق مصر الاسكندريه التى تم توزيعها على الحبايب بالاف الافدنة ومنهم الكومى ..اما بطرس الذى يحصل سنويا للحزب الوطنى على قربة المائة واربعين الف ارنب ضرائب من دم الفقراء المصريين فمن حقه ان يعالج نفسه على الاقل بارنب باعتبار ان طباخ السم بيدوقه ..وان جحا اولى بلحم طوره
مقدرات الوطن استولى عليها المماليك الجدد ..وخاصة فروق السعر فى شركات القطاع العام التى تم بيعها بابخس الاسعار .. وقد لمعت احدى الشركات التى قامت بالسمسرة فى هذا الكار وهى تضم اسماء لابناء كبار المسئولين وابناء الكاتب الصحفى الملقب بالاستاذ .. فروق السعر فى صفقات الغاز المصرى المصدر لاسرائيل بعشر ثمنه والتى تصل الى عشرات المليارات سنويا.. كل هذه الملايين والثروات المنهوبة والتى تخص شعب مصر صنعت طبقة غريبة الاطوار لا يهمها الا تجريد هذا الشعب من كل مايملك حتى وصل التفكير بابناء تلك الطبقة الى تجريد المصريين من بيوتهم عبر قوانين ضريبية جائرة وكذلك من اغلى ما تملكه مصر وشعبها من أثار تاريخية ( قانون عز لبيع للاثار).
انه مسلسل مدروس لتخريب مصر نهائيا.. وهذاالمخطط لا يمكن الا يكون له ارتباط بالاختراق الحاصل الان لمصر اقتصاديا وسياسياومخابراتيا
اما الغريب ان حصيلة الضرائب التىيتم جبايتها من المصريين تتعدى المئة والاربعين مليارويكفى ان المصرى لا يستطيع اقتناء سيارة الا بعد دفع سعرها مرتين مرة للمصنع الذى صنعها ومرة للحكومة التى تصل على اكثر من مئة فى المئة من سعر فى البلدان االاخرى التى يحصل المواطن فيها على دخل يوازى عشر اضعاف متوسط الدخل المصرى..كالسعودية والامارات وليبيا...ان العبيد فى الازمان الغابرة لم يتعرضوا لكل هذا الاستغلال والافقار.. وهذا لم يحدث حتى فى ازمنة الاستعمار

 تايتانيك على الطريقة المصرية
  
غرق العبارات المصرية هو فيلم  مصرى ماساوى متكرر.. ليس طبعا بسبب الرياح ولا الزلازل ولا الحرائق او القسمة والنصيب .. كما يدعى اصحاب تلك المراكب المنتهية الصلاحية ففي (اكتوبر) الماضي تم انقاذ حوالي 1350 شخصا كانوا علي متن العبارة السلام 95 التابعة لنفس الشركة بعد اصطدامها بسفينة قبرصية جنوب ميناء السويس. وقتل في الحادث شخصان.
وفىعام 1991 غرقت العبارة سالم اكسبريس التابعة ايضا لنفس الشركة قبـــالة ميناء سفاجة البحري مما أودي بحياة اكثر من 650 شخصا. اما هذه المرة فهناك الف غريق على الاقل والمتهم هنا وهناك هو الفساد ليس فساد شخص اوشركة اوحزب انه فساد نظام .
وعليك ايها المسافر الفقير القادم من غياهب الخليج على احدى تلك العبارات ان تقرا الشهادتين قبل الركوب لانك هالك لا محالة.
فى تايتنك المصرية البحارة منعوا الركاب من الحصول على اطواق النجاة وركبوا زوارق الانقاذ وهربوا اولا وعلى راسهم ربانهم (الشجاع) بعد ان اوهموا الركاب التعساء ان الحريق الذى حدث ، شىء عادى وان سير المركب وهى مائلة على جنبها حالة مؤقتة
والماساة ان الحادث ليس الاول ولن يكون الاخيروهو يتكرر كل عام ويتتابع تتابع الفصول الاربعة ولا احد يهتم وكأن الحد من الزيادة السكانية اصبح سياسة مدبرة للحكومة المصرية. انه الفساد المقيم فلا فرق بين غرق العبارات او سقوط الطائرات ا و احتراق القطارات، او انهيار العمارات، او حتى تزوير الانتخابات وسرقة وبيع الشركات..فكل هذه الاعراض هى لمرض واحد هو مرض النظام فى مصر .
هل تصبح مصر جمهورية اسلامية ؟

تؤكد الانتخابات فى مصر- رغم الاعتقالات والبلطجة ومنع الناخبين - القوة السياسية الهائلة لجماعة الاخوان المسلمين وقدرتها على حشد جماهير الشعب المصرى فى التصدى لرموز الفساد والاستسلام فى الحزب الحاكم وديكوراته الحزبية المهترئة ..
كما بينت تلك الانتخابات الى اى مدى كان التزوير طاغيا فى مصر التزوير الذى اتى بنواب لصوص وتجار مخدرات وسارقى بنوك وهاربين من الخدمة الوطنية وارجوزات من المعارضة الصورية ..معظمهم رسبوا فى او انتخابات نصف ديموقراطية.. ترى لوتمت انتخابات حرة حقيقية كم من المقاعد كان الاخوان سيحصلون عليها ؟
واذا ما كان لهم الاغلبية فى مجلس الشعب . فهل ستسمح الحكومة لهم بتغيير الدستور والنظام سلميا ام ان سيناريو الجزائر سوف يتكرر لدينا فى مصر ؟
لقد رسبوا جميعا من كانوا على قمة النظام مثل يوسف والى ومحمد عبد الله وحتى ما يطلقون عليه – زعيم الاغلبية !
ولعل اليسار المصرى يستفيق من اغماءته ويبدا فى التخلص من العملاء الذين وضعوا احزابهم فى خدمة الحكومة ..واصبحوا خدما للممولين الاجانب تحت لافتات حقوق الانسان المزيفة .
هذا الالتفاف الجماهيرى الواسع حول جماعة الاخوان يؤكد ماسبق وان كتبته منذ اكثر من عشرة اعوام ( فى عمودى بجريدة الاحرار فى 19 - 8-94 ) ..ان الاسلام السياسى فى المنطقة العربية هو حركة تحررية واستقلالية جديدة نهضت بعد فشل وهزيمة الحركة القومية والاشتراكية فى صيانة الاستقلال الوطنى ..وان جماعات الاسلام السياسى هم الناصريون الجدد . وان العنف الامنى لن يوقف مسيرتها او يقضى عليها حتى وان اضعفها لبعض الوقت وانه من الضرورى السماح لتلك القوى بالتواجد على المسرح السياسى بدلا من اهدار الوقت فى اعتراضها فمن الافضل الا تسد مجرى النهر (لان المياه المندفعة ستتحول الى حركات عنيفة اذا لم تتركها تسير بهدوء فى مجرى النهر ) لانها ستصل آجلا او عاجلا الى السلطة وهذا ما توقعته مراكز الابحاث الاوربية وكذلك الدوائر السياسية وهو تحول دول شمال افريقيا الى جمهوريات اسلامية.
وقتها تخيل البعض اننى قمت بتغيير افكارى لمجرد اننى اجتهدت فى تحليل ورصد الواقع..
كان على قوى اليسار ان تفهم مبكرا ان جماعات الاسلام السياسى هم الفصيل المعارض والمقاوم المتقدم الان على مستوى الدول العربية والاسلامية ودليل ذلك المقاومة العراقية والفلسطينية(حماس والجهاد) واللبنانية(حزب الله ) والشيشانية وكلها ذات مرجعية اسلامية تقريبا .. وان انهيار الدول الاشتراكية وهزيمتها امام الامبريالية كان سببا فى صعود الاسلام السياسى وتحول الثقافة الاسلامية الى ايديولوجيا للمقاومة قادرة على حشد الشعوب لمواجهة المافيا الامريكية والعنصرية الصهيونية المتمثلة فى دولة دينية يهودية وهى اسرائيل.
ربما يتخوف اليسار قائلا ان جماعات الاسلام السياسى ليس لها برنامجا سياسيا . او انها ضد التقدم ... او انها ستجبرنا على قضاء حاجتنا فى العراء! او انها غير ديمقراطية ..او انها ستقود الوطن فى حروب ( صليبية ) جديدة ...كل هذه تصورات سيجيب عليها المستقبل .. لان القوى السياسية تختلف فى ادائها عندما تكون فى المعارضة ودائما ما يطرا عليها التغيير بعد استلامها للحكم ..ولان الزمن ماشى زى القطر القشاشى .. فلن يبقى ( الراكب راكب ولا الماشى ماشى ) .
شارك برأيك

سيناريو التغيير المقبل فى مصر
الانفجار ثم الانهيار ثم الفرار

اصبح الاصلاح هو المطلب اليومى والكلمة الاكثر شيوعا فى مصر والدول العربية الاخرى ، وللاسف لايدرك الكثيرون منا ان هذا المطلب السياسى اصبح لامعنى له ولا ضرورة مع انظمة انتهت صلاحيتها تماما ولاحل معها الا التغيير .
هناك فرق بين الاصلاح والتغيير ، فالاصلاح هو محاولة لترقيع وغسل ثوب تهلهل وتمزق وامتلا بالقمل والبراغيث والوساخات ، اما التغيير فهو يعنى الثورة .. يعنى ثوبا جديدا لهذاالوطن الذى تعرى وبانت سوءاته .
"ان هذا النظام ليس الا استبدادا عسكريا مصنوع بطريقةبيروقراطية ،ومحافظ علية بطريقة بوليسية ،ومزين بديكورات ديمقراطية".
وهذه الانظمة العربية التى اهدرت مكاسب التحرر الوطنى وسقطت طواعية فى التبعية لللاستعمار،بل فبل بعضهاالاستعمار على اراضيه مثل الكويت – السعودية –البحرين الامارات –قطر وعمان.. وساهم بعضها فى احتلال دول عربية اخرى ،كمااهدرت موارد الامة التى كان من المفروض ان تصنع مناامة غنية ومتقدمة ..فنحن نتحكم فى مصدر طاقة للعالم ..باختصار لقد اجهض الحكام العرب الثورة واضاعوا الثروة ، ولم تكن الحماهير العربية خالية المسئولية من هذه الجريمة .
والحاصل اننا بفضل تلك الانظمة والزعامات اصبحنا فى قاع العالم .
ان ما يجرى فى مصر الان هى احداث جسيمة لكل من يراها فى سياقهاالحقيقى، فهنا يجرى الاعداد لانتفاضة للقوى السياسية ،بدات بالنخبة الواعية من اليسار والناصريين وطلبة الجامعات وصولا الى حركة كفاية ثم اشتعلت النقابات المهنية من صحفيين ومحامين ومهندسين واطباء وقضاة،وهاهى القوى السياسية من احزاب وجماعات تنزل الى ساحة الحركة الجماهيرية وعلى راسها الاخوان المسلمين وهى جماعة لا يعترف بها النظام رغم جماهيريتها التى تصل الى مايزيد عن خمسة ملايين عضو.
ان السيناريو المتوقع بناء على معطيات الواقع السياسى ربما يسير فى  اتجاه :

الانفجار ثم الانهيار ثم الفرار وهاهى التفاصيل المتوقعة :
1 – الاعتقالات التى قام بها النظام للمئات من الاخوان المسلمين ستـؤدى الى الصدام السريع بين الامن والجماعة.
2- الجماعة بامكاناتها الجماهيرية ستكون قادرة على حشد الشارع فى مظاهرات ضخمة تضم القوى السياسية الاخرى من ناصريين واشتراكيين وليبراليين .
3- انضمام نقابات العمال الى المد الجماهيرى المتصاعد سيزيد من قوة المظاهرات ويحولها بفعل الاوضاع الاقتصاديةالمتردية الى انتفاضة جماهيرية كبرى .
4- انضمام الملايين من الخريجين العاطلين والمهمشين والباعة الجائلين سيكون الوقود الذى سيشعل الثورة على النظام.
5- سيعجز الامن المركزى عن التصدى لانتفاضةالشعب ونزول الجيش الى الشوارع سيحسم المعركة خلال ايام معدودة اما لصالح النظام او لصالح القوى السياسية الممثلة لجماهير الشعب .
6- الوجود الامريكى المتمثل فى العديد من القوى السياسية والحماعات الليبرالية ومنظمات المجتمع المدنى وعناصر من النظام المتهاوى نفسه سيكون حاضرا كحصان طرواده وبقوة المال والنفوذ وربما يقود حركة الحماهير من خلال قادتها الى تتويج نظام جديد وتابع ايضا على غرار النظام رجب طيب التركى والجعفرىالعراقى اوكرازاى وهوالاسوا .
7- القهر البوليسى والاقتصادى سييخلق نقمة وعنف غير مسبوق فى الصدام بين قوى الامن والجماهير .
8- فرار رموز النظام سيكون سهلا وميسرا وربما يتم تهريب ماتبقى من ثروةمصر خلال الصدام اليومى بين الامن والجماهير .
9- محاكمات كبرى ستقام لرموز النظام ستصل قيها بعض التهم الى الخيانة العظمى .
10- رياح التغيير المصرية ستهب بقوة على المنطقة العربية وسينشا نظام عربى جديد ذوطابع اسلامى تحررى.
طبعا لا يجب التعامل مع هذا السيناريو المتوقع كحقائق كاملة او التعامل معه وكانه قراة لفنجان قهوة النظام.. او وجبة من الثلج المقلى ..او فاصلا من الطرب السياسى.. انما هى مجرد توقعات مبنية على اسس ومعطيات ومحاولة للتنبؤ العلمى.
 

شارك برأيك
 

 مثقفون تحت الطلب
طالعت هذا الكتاب اللذيذ لمحمد عبد الواحد والذى كتبه بعنوان مثقفون تحت الطلب وهو فى رايى اهم كتاب صدر منذ سنوات لاته فضح وعرى عالما كاملا من الزبف (والتعريص الثقافى )وقد كتبه محمد على طريقة شمشون املا ان يقطع الكتاب رزقه من العمل الرسمى فى الدنيا والآخرة.
غلاف الكتاب صممه حامد العويضى وعليه صورة للوزير يمسك عصا المايستروا ليعزف المثقفون لحنه المختار اما الغلاف الاخير فهى قصيدة لسعدنى السلامونى مطلعها: فاروق ياحسنى باندهلك..! ونهايتها يسال الشاعر الوزير :انت جايب الالوان دى منين؟
وقد ذكر المؤلف انه جاء بها اليه فطلب منه تصحيحها فقال له انه لا يعرف الكتابة!فقام صلاح عيسى بالمهمة.
وقد ضحى عبد الواحد فى لحظة تحرر او نوبة صحيان بمنصب المستشار الاعلامى لوزير الثقافة (4 آلاف جنيه)و ( 2500) جنيه كصحفى للوزير فى جريدة القاهرة بالاضافة لعشرات الالاف من الجنيهات من مكتبة الاسرة ، وصندوق التنمية الثقافية ودور النشر والسفريات والمساعدات والذى منه ،وقد ابرأ ذمته المالية فى نهاية كتابه معلنا انه لا يملك سوى شقة بقيمة 180 الف وسيارة 86 الف !.
عبد الواحد كان سكرتيرا وله سكرتير اسمه ناصر لان مافيش حد احسن من حد فى تلك الفتة التى تسمى بالوزارة ..ومن لايغرف منها بعدما غرف محمد فوده مالا يقل عن 8 ارانب وهو الذى لم يحصل على مؤهلات سوى الدبلوم الصناعى .
ويروى عبد الواحد قصصه الصريحة قائلا ان الوزيراخبره ان فيه واحد مهاجمه فى جريدة المصرى اليوم، فلم يهتم بالرد حتى تبقى الجريدة مغمورة، كما انه بصراحةكان مشغولا كما قال فى متابعة تصفيات كاس اوروبابانفعال وشغف على حد تعبيره.
- الكتاب 400 صفحة وجاب سيرة اسماء كثيرة من المثقفين وعلاقتهم بالوزير امثال صلاح عنانى – الابنودى- سمير سرحان –رجاء النقاش – حلمى سالم- العويضى – ساويرس - مجدى مهنا - عادل حمودة – نجم – خيرى شلبى – عز الدين نجيب - سلوى بكر وآخرين
واغرب ما شدنى فى هذاالكتاب ان معظم المثقفين المصريين لديهم الاستعداد للعمل كخدم فى بلاط الوزير حتى الذين هاجموه من قبل وان الوزير استطاع بخبرته الامنية الانتقام منهم حينما واجهوه بحملة عاتية من الرفض ابان تعيينه وزيرا منذ18 عاما وقد اسر معظمهم فى حظيرته كما يحب ان يقول دائما.
والمفاجاة التى فجرها الكتاب رغم ان الكثيرين كانوا يعرفونها ان سيادة الوزير الفنان بداحياته العملية مخبرا على الطلبة المصريين فى باريس.
ففى مذكرات الدكتور يحيى الجمل التى نشرتها له دار الهلال ذكر الوزير ليحيى الجمل انه قد حضر دورة فى المخابرات العامة قبل مجيئه معارا من وزارة الثقافة الى السفارة المصرية بباريس وان احد مهامه كان رصد تحركات الطلبة وان يكتب تقاريرا

( لمصر)!
وفى حديثه للمصور حاول الجمل تخفيف ما قاله عن الوزير فقال ان الكاتب الانجليزى سومرست موم كان يعمل مع الامن القومى فى انجلترا ابان الحرب العالمية الثانية .
واكد الوزير للمصور ان الذى طلبه للتعاون مع المخابرات هو الاستاذ احمد كامل الذى كان يعرفه منذ ايام كان محافظا للاسكندرية، ثم انتقل بعدهالجهاز المخابرات العامة وحكى الوزير قصته ودوره فى تهريب ابو العباس ومعه فلسطينيان آخران كانوا قد خطفوا السفينة اكيلى لاورو قرب شواطىء بورسعيد وتوسطت الادارة لمصرية للافراج عن السفينة مقابل عدم التعرض للخاطفين لكن الاقمار الصناعية الاسرائيلية رصدت مكالمات مصرية تبين وجهة الطائرة المصرية التى تحمل الخاطفين فابلغت الامريكان الذين اعطوا الاوامر لطائراتهم العسكرية فى القواعد الايطالية بخطف الطائرة المصرية وانزالها بمطار روما وقال فاروق حسنى انه اخبرالنائب العام الايطالى بان جميع الركاب على الطائرةمن المصريين وانهم سينزلون فى غرف الاكاديمية المصرية بروما وقد ماطل النائب فى تسليم جوازتهم حتى اقلعت الطائرة المصرية وعليها ابو العباس وزميليه الذين اختبئوا بالطائرةوبعدها جاء فاروق حسنى وزيرا للثقافة فى مصر ويقول فاروق حسنى ان هذه العملية قد قام بها تلقائيا دون ان يكون له صلة بالمخابرات .
ويحكى عبد الواحد فى كتابه الفضائحى ان الوزير قال له مرة خلال مناقشة "تعرف لو ماكنتش وزير ثقافة ،كان نفسى اكون ايه،كان نفسى اكون وزير داخلية ! فهى تحتاج الى الثقافة والفكر والخيال كحاجتها للسياسة والامن .
ويقول عبد الواحد فى كتابه اللذيذ انه اقام علاقة مع السناوى رئيس تحرير العربى التى كانت تهاجم الوزير بضراوة وتزامنت مع ذلك علاقة السناوى بالوزير وتوالت اعلانات الوزارة على العربى وموافقة الوزير على مئات من طلبات التعيين لاصدقاء السناوى الذى اشتكى الوزير منه له عشرات المرات وضاق ذرعا بكثرة طلباته ..وقد منح السناوى عبد الواحدعمودا للكتابة فيه رغم كونه موظفا وممثلا لوزارة الثقافة.
كما ذكر عبد الواحد اتصال السناوى به لطلب رد من الوزير على مقال للدكتور ابو الغار الذى انتقد فيه اعطاء حق التنقيب فى تل العمارنه الى هيئة قطرية بناء على علاقه بشيخ قطرى يدعى حبه لاخناتون!ولديه كما يقول بعض التماثيل لاخناتون.. ولم بجد عبد الواحد من مكان يلجا اليه عندما يغضب الا السناوى الذى اتصل بالوزير قائلا له ان عبد الواحد جاء لاجئا سياسياالينا فطلب الوزير عبد الواحد ليقول له لجوء سياسى ماشى ..لكن عاطفى لا! ولااعرف لماذا ينشر عبد الواحد صور ضوئية لمطالبة السناوى الوزير باصدار توجيهاته لصرف قيمة اعلان نشرته العربى؟
وانظر ايها القارىءالاريب كيف يتم تكليف احد كتبة (السخرية) بكتابة المقالات كالترزية فقد تم تكليف الصحفى عاصم حنفى بالرد على الغيطانى عندما تساءل فى جريدته عن سرالعلاقة بين لوحات الوزير ومعارضه فى الخارج وبين الاثار المصرية ومعارضها وما يجرى لها فى الخارج والداخل ؟
بعدها اتصل الوزير بعاصم حنفى وقال له :
- عاوزين كلمتين بس.. يعنى مش لازم فى العمود بتاعك.
ففهم عاصم الفولة وكتب مقالا نشرته القاهرة ، هاجم فيه الغيطانى رغم انه كتب نقده للوزير باسم مستعار وهو كمال عبد الجوادوقال ان الغيطانى يعرف ما يفعل ويحسب كل مدح اوهجوم وكل سطر بحسابات الربح والخسارة رغم انه امضى نصف حياة اخبار الادب يمتدح وزارة الثقافة ويشيد بانجازات الوزير ثم انقلب عليه عندما توقفت الوزارة عن دفع حصة الاعلانات التى تمول بها اخبار الادب بسبب رفض الوزارة لدفع عمولة الوسطاءوفى تهايةمقاله اعتبر حنفى الربط بين معارض الوزير ومعارض الاثار احدى عقد وكلاكيع الغيطانى الشخصية
ويتابع عبد الواحد سيناريو دخول صلاح عيسى لحظيرة وزارة الثقافة
فيقول انه بدا الدفاع عن سياسة الوزير فى مقاله مشاغبات بالجمهورية فى قضية نقل المتحف الاسلامى الى القلعة بعدها صعد الى منصة نقابة الصحفيين ودافع بانفعال شديد عن الوزير وكان يكرر دائما لماذا يعتبرون وزير الثقافة "حيطة مايلة"
والعجيب ان عيسى قد اقحم نفسه فى امور خارج اختصاصه المزعوم وهو التأريخ ضد من اختلفوا مع الوزير فى تعامله مع الاثار ومنهم د على رضوان ونعمات فؤاد اما المقال الثانى الذى كتبه عيسى فكان فى الاهرام وهى من المرات القليلة التى توافق الاهرام فيها على نشر مقال له وكان عنوانه ( هذا او الكارثة) وكان طبعا فى سياق الدفاع عن الوزير وسياساته وهكذا فهم الوزير اللغة فاستقدم عيسى للعمل فى القاهرة مما اضطر رجاء النقاش الى مغادرتها.
ويتاسف عبد الواحد على ترشيحه لعيسى لهذا الموقع ويستشهد بجمله قالها له عيسى عندما هنأه برئاسة التحرير المطلقة للقاهرة فقال له " البركة فيك ياجمبل "وقد احتار عبد الواحد من محاولات استبعاده ومن نصيحة عيسى له
- يامحمد انا عاوز مصلحتك ، مش زم يبان على طول انك مع الوزير ده مش كويس علشان مستقبلك ، لازم تبعد عنه شوية وهو فى نفس الوقت يتقرب من الوزير بكل الاشكال ومنها ابلاغه له بامر ثلاث رويات صادرة عن هيئه قصور الثقافة ، تسببت فى ازمة بمجلس وقد اعلن ذلك الوزير فى احدى لقاءات لتليفزيونية واستشهدت به المصور الشعب .
- كما انبرى عيسى فى الدفاع عن الوزير ضد حملات المثقفين والصحفيين الذين يهاجمونه واصفا اياها فى احدى مقالاته بالوفد بانها عدوان سارح يجد فى فاروق حسنى هدفا مناسبا لالقاء الطوب وان المثقفين والكتاب يتحرشون بالاسماء اللامعة وبانهم اشبه بالنشالين والهجامين الذين يعيشون على هبد الاخرين مقالات ! وذلك لان فاروق حسنى والكلام لعيسى هو اكثر المحرضين على نفسه فهو لا يكف عن العمل وانشاط وعن ابتكار الافكار وهذا امر يغيظ الذين لا يعملون

( الوفد20 -1-2001)
- وقد علق الكاتب الصحفى حسنين كروم فى القدس العربى على مجمل مقالات صلاح عبسى قائلا : انه يخوض معارك غير مريحة ضد قناة الجزيرة لانها اذاعت خطابات بن لادن والظواهرى كما لاافهم معنى ان يكتب مؤيدا حق على سالم وانصاره فى التطبيع مع اسرائيل فى ان يعلنوا اراءهم ،والا يفصلوا من اتحاد الكتاب او النقابات لان هذا حق ديمقراطى رغم انه يدعوا لتكميم افواه الجزيرة عندما تقوم بنقل وجهة نظر الطرف الاخر.
- وفى مذكرة للوزير ضد اداء رئيس التحرير ، جاء ذكر ان الجريدة كان لها اهتمام خاص بمركز القاهرة لحقوق الانسان ومن قبله مركز سعد الدين ابراهيم حيث كانت تنشر مايشبه الاعلانات عن المركز وتروج له ولم يكن خافيا علاقة رئيس التحرير بهذا المركز وبصاحبه حتى وصل الامر الى اعادة نشر حوار تم نشره فى احدى مجلات المركز!
وبرى عبد الواحد فى مجال تناول شخصية جابر عصفور انه الاستغل منصبه فى البيزنس حتى انه كان الوحيد الذى يكتب مقالا شهريا فى العربى الكويتية وكان هذا على حد قول رئيس تحريرها لسمير غريب انه اقل تقدير على موقفه اثناء الاجتياح العراقى للكويت حيث كتب العديد من المقالات هجوما على الرئيس صدام .
- كما ذكر ان الوزير كان يفهم مناوراته عندما يقول ان منصب استاذ الجامعة اهم من منصبه كامين عام للمجلس الاعلى للثقافةفقد قال الوزير له ان جابر لن يضحى ب 12 الف جنيه كمرتب فضلا عن الالاف من البدلات والسفريات والعلاقات والابهة والمكاتب والسكرتاريه والسيارات . وبالفعل عاد جابرو تودد لتجديد انتدابه.!

الكتاب لذيذ وان كان يعطيك انطباعا بان التعريص اصبح فى كل مكان لكن هناك من لم يفسد بعد وقد رفض كل ما سعى اليه الاخرون ‘ انه الكاتب المصرى صنع الله ابراهيم الذى اضاء لنا سراجا فى النفق المسدود.
شارك برأيك